صف التحديات التي تواجه الصحفيين العاملين في الكاميرون؟
يُعدّ تجريم الصحافة مصدر قلق مستمر في الكاميرون. فاستقلالية الصحفيين مقيدة بشدة، مما يحول دون اطلاع المواطنين على حقيقة الوضع في البلاد. ويتعين على الإعلاميين مقاومة الضغوط المالية والسياسية سعياً وراء الحقيقة ونشرها. كما أن تدني رواتب الصحفيين يعرضهم لإغراءات كثيرة، مما يُثير الشكوك ويُشوّه سمعة الصحفيين ووسائل الإعلام.
كيف أثرت عليك التهم الموجهة إليك، مهنياً وشخصياً؟
لقد أثّر الخوف من الحكم عليّ لنشري معلومات، حتى وإن كانت صحيحة وقابلة للتحقق، تأثيراً بالغاً على حياتي المهنية والشخصية. فالسجن كان يعني ترك وظيفتي وعائلتي. كما أن الصحفيين لا يملكون القدرة المالية على دفع الغرامات. عشتُ تحت ضغطٍ دائم حتى صدور الحكم.
ما مدى أهمية الدعم الذي تلقيته من MLDI؟
كان الدعم الذي تلقيته من مؤسسة MLDI عونًا كبيرًا لي، إذ ساعدني على الاستعداد لمحاكمتي بثقة. ولولا هذا الدعم، ونظرًا للموارد المالية المحدودة المتاحة للمؤسسات الإعلامية في الكاميرون، لما كنتُ لأحصل على هذا الحكم الإيجابي. وقد مكّنني هذا الدعم من سداد أتعاب محاميّ بالكامل.
ما هو تأثير هذه القضية على طريقة قيامك بعملك؟
أحب عملي، لكنني لستُ انتحارياً. إصراري قويٌّ دائماً، لكنني أعلم أنني قد أجد نفسي خلف القضبان، ظلماً، لمجرد قيامي بعملي. أصبحتُ أكثر حذراً في اختيار كلماتي؛ وأُدقّق في المعلومات وأُراجعها أكثر من ذي قبل. لا تزال تحليلاتنا دقيقة، لكن لا يمكننا أبداً أن نكون على يقين تام بأن الأسوأ لن يحدث في أي وقت.
منذ إسقاط قضيتك، هل تغير أي شيء بالنسبة لك أو بالنسبة للصحفيين الآخرين الذين يغطون القضايا السياسية؟
ابتكرت السلطات أسلوباً جديداً لإسكات الصحفيين الذين ينتقدون تجاوزات الحكومة، إذ تتهمهم بعدم الوطنية، أو بالتصرف بما يشوه صورة البلاد في الخارج. تهدف هذه الاستراتيجية إلى تأنيب ضمائر الصحفيين، لذا فإلى جانب نضالهم من أجل بقائهم وبقاء مهنتهم، عليهم أيضاً حماية ضمائرهم من هجمات السياسيين.
هل تشارك في أي حملات لمعالجة هذه المشاكل؟
توليتُ مؤخرًا رئاسة جمعية رؤساء تحرير الصحف في الكاميرون. تهدف الجمعية إلى وضع إطار اقتصادي وتشريعي لتطوير الصحف المستقلة في الكاميرون، وذلك لتحسين المحتوى التحريري للصحف ودعم الوصول إلى المعلومات وتعددية وسائل الإعلام. كما نأمل في بناء شراكات مع منظمات دولية لتبادل الخبرات. ولتحقيق ذلك، سنعتمد على مبادرة MLDI لإيصال صوتنا إلى المنظمات المماثلة، بهدف تسهيل تبادل المعرفة والأفكار.