المقدمة
الوحدة 1: المبادئ الأساسية للقانون الدولي وحرية التعبير
منذ تأسيس الأمم المتحدة على الأقل (UNوبفضل إنشاء نظام لحقوق الإنسان قائم على القانون الدولي عام 1948، أصبح الحق في حرية التعبير معترفًا به عالميًا. ومن الأمثلة على هذا الاعتراف العالمي حالة مادانشاير وآخر ضد المدعي العام من المحكمة الدستورية في زيمبابوي، حيث ذكرت المحكمة ما يلي:
لا شك أن حرية التعبير، إلى جانب الحق المترتب عليها في تلقي المعلومات ونقلها، هي قيمة أساسية لأي مجتمع ديمقراطي تستحق أقصى حماية قانونية. وعلى هذا النحو، فهي معترف بها بشكل بارز ومُرسخة في جميع الصكوك الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان تقريباً.1)
ولأن مبدأ حرية التعبير منصوص عليه صراحة في العديد من المعاهدات والصكوك القانونية غير الملزمة، ومعترف به على نطاق واسع في القانون المحلي والإقليمي، فقد أصبح يُعتبر مبدأً من مبادئ القانون الدولي العرفي.2ومع ذلك، فإن عالم اليوم سريع التطور يمثل تهديدات جديدة وغير مسبوقة لتحقيق الحق الكامل في حرية التعبير للكثيرين حول العالم، وخاصة الصحفيين ووسائل الإعلام.
لكي يتمكن المدافعون الأفارقة عن حرية التعبير من مواجهة هذه التحديات الجديدة بفعالية، من الضروري فهم مبادئ حرية التعبير في القانون الدولي والإقليمي فهماً راسخاً. تسعى هذه الوحدة إلى تقديم لمحة عامة عن المبادئ الأساسية المتعلقة بحرية التعبير في القانون الدولي، وكذلك في الصكوك الإقليمية الأفريقية، وتوفير أساس لفهم كيفية تطبيق هذه المبادئ في عالمنا الرقمي المتصل.