العودة إلى الموقع الرئيسي

    المقدمة

    الوحدة 8: "الأخبار الكاذبة" والمعلومات المضللة والدعاية

    لقد تزايدت ظاهرة التضليل والمعلومات المضللة بشكل كبير في الآونة الأخيرة مع ظهور الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي. وبينما كان التلاعب بالمعلومات وتشويهها جزءًا لا يتجزأ من التاريخ لسنوات عديدة، فإن استخدام المعلومات كسلاح في القرن الحادي والعشرين يحدث على نطاق غير مسبوق ويتطلب استجابات عاجلة وفعالة.1في يوليو/تموز 2021، نشر المقرر الخاص المعني بتعزيز الحق في حرية الرأي والتعبير تقريراً حول التضليل الإعلامي وحرية الرأي والتعبير. ويعرّف هذا التقرير التضليل الإعلامي في هذا العصر الرقمي بأنه "مسار لإنشاء معلومات كاذبة أو مُتلاعب بها، ونشرها، وتضخيمها من قبل جهات فاعلة مختلفة لدوافع سياسية أو أيديولوجية أو تجارية، على نطاق وسرعة وانتشار لم يسبق له مثيل".2)

    تركز هذه الوحدة على التضليل الإعلامي والمعلومات المضللة والدعاية، وتقدم إرشادات حول استراتيجيات وحملات التثقيف الإعلامي والمعلوماتي التي قد تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة مع ضمان عدم انتهاك الحق في حرية التعبير.3)

    "الأخبار الكاذبة" – مصطلح شائع ولكنه غير مفيد

    جنوب افريقيا توضح منظمة "ميديا ​​مونيتورينغ أفريكا" التابعة للمجتمع المدني أن:  

    على الرغم من شيوع مصطلح "الأخبار الكاذبة"، إلا أنه غير مفهوم بشكل عام، وكثيراً ما يُساء استخدامه لبث الفرقة وانعدام الثقة. في السنوات الأخيرة، أصبح المصطلح المختلسة من قبل جهات فاعلة نافذة تستخدم مصطلح "الأخبار الكاذبة" كسلاح لإثارة البلبلة والاستقطاب والتضليل، وخلق حالة من عدم الثقة في الأخبار الحقيقية. ومن المعروف أن السياسيين، على سبيل المثال، يصفون المعلومات بأنها "أخبار كاذبة" عندما لا تتوافق مع آرائهم. طبيعة غير دقيقة ويعني ذلك أيضاً أنه يشمل طيفاً واسعاً من أنواع المعلومات، بدءاً من الأشكال منخفضة المخاطر نسبياً - مثل الأخطاء غير المقصودة التي يرتكبها الصحفيون، والخطاب السياسي، واستخدام عناوين الإثارة الرخيصة - وصولاً إلى الأشكال عالية المخاطر - مثل الافتراءات الخبيثة أو المحتوى الذي يقوض العمليات السياسية.4)  

    لهذه الأسباب، تستخدم هذه الوحدة المعلومات المضللة والمعلومات الكاذبة بدلاً من الأخبار المزيفة أو الكاذبة.  

    يتزايد التوجه نحو أن تكون استراتيجيات مكافحة المعلومات المضللة والمغلوطة ذات طابع اجتماعي وتثقيفي، لضمان عدم انتهاك الحق في حرية التعبير من خلال أحكام تشريعية فضفاضة تجرّم التعبير أو تكبحه. وينبغي أن تندرج مكافحة المعلومات المضللة ضمن نطاق المناصرة والتوعية أكثر من التقاضي، ويشهد على ذلك قلة الدعاوى القضائية في هذا المجال. إلا أن هذا الوضع مرشح للتغيير مع انخراط محامي الحقوق الرقمية في دعاوى قضائية أكثر استراتيجية واختبارية، سعياً للحد من انتشار المعلومات المضللة مع حماية حرية التعبير وتعزيزها.

    الحواشي

    1. اليونسكو، "الصحافة، و"الأخبار الكاذبة" والمعلومات المضللة: دليل لتعليم وتدريب الصحافة (2018) (دليل اليونسكو) (يمكن الوصول إليه على https://unesdoc.unesco.org/ark:/48223/pf0000265552). الرجوع
    2. الجمعية العامة للأمم المتحدة "التضليل وحرية الرأي والتعبير: تقرير المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير" (2021) (متاح على الرابط https://digitallibrary.un.org/record/3925306?ln=en). الرجوع
    3. Id في الصفحة 70 (يمكن الوصول إليها على الرابط https://unesdoc.unesco.org/ark:/48223/pf0000265552). الرجوع
    4. مراقبة الإعلام في أفريقيا، "التضليل من منظور حقوق الطفل" (2022) (يمكن الوصول إليه على الرابط التالي: https://mediamonitoringafrica.org/wordpress22/wp-content/uploads/2022/10/Discussion-Document-Disinformation-through-a-childrens-rights-lens.pdf). الرجوع