التمتع بحرية التعبير بلا حدود
الوحدة 2: الحقوق الرقمية
من أبرز مزايا حرية التعبير على الإنترنت إمكانية التمتع بهذا الحق بغض النظر عن الحدود الجغرافية. إذ يستطيع الناس التحدث وتبادل الأفكار والتنسيق والتعبئة على مستوى العالم على نطاق واسع وغير مسبوق.
الإنترنت كأداة للتغيير: حالة ميانمار وتحالف شاي الحليب
بعد 2021 قاعدة شاذة أدى ذلك إلى سيطرة النظام العسكري على حكومة ميانمار، فاستجاب النشطاء في تايبيه وبانكوك وملبورن وهونغ كونغ لدعوة من دعاة الديمقراطية في ميانمار ونزلوا إلى الشوارع حاملين لافتات #MilkTeaAlliance.1ظهرت حركة "تحالف شاي الحليب" الإلكترونية، التي تدعو إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان، لأول مرة في هونغ كونغ وتايوان وتايلاند، وهي إشارة إلى حب مشترك لأنواع مختلفة من شاي الحليب في تلك البلدان، وقد استُخدم الوسم للاحتجاج على الهجمات الإلكترونية من قبل القوميين الصينيين.2)
قبل الإنترنت، كان هذا الأمر شبه مستحيل. إن طبيعة الإنترنت التي لا تعرف حدوداً تُتيح ممارسة ضغوط دولية على الدول بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، وتطوير ودعم حملات عالمية، وتعزيز تبادل الأفكار بشكل فعّال.
مع ذلك، يطرح الإنترنت تحديات خاصة. فمن خلاله، قد تُسبب القدرة على النشر الفوري والوصول إلى جمهور واسع صعوبات من الناحية القانونية، مثل التحقق من الهوية الحقيقية للمتحدث عبر الإنترنت، أو تحديد الاختصاص القضائي لتأسيس دعوى قانونية، أو تحقيق المساءلة عن المخالفات التي تنتشر بسرعة عبر الإنترنت، مثل نشر صور حميمة دون موافقة صاحبها.
علاوة على ذلك، بمجرد نشر المحتوى على الإنترنت، قد يكون من الصعب للغاية إزالته. في حالة عام 2021 شركة TV Today Network Limited ضد شركة The Cognate وآخرين(3أصدرت محكمة نيودلهي العليا أمراً بحذف رسم بياني تم تداوله على تويتر وفيسبوك وإنستغرام، والذي اعتبر تشهيرياً. وقد صيغ هذا الأمر بشكل عام، كما أُمر المدعى عليهم بحظر المنشورات ذات الصلة على "وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى أو أي موقع إلكتروني آخر على الإنترنت، سواء كان مطبوعاً أو إلكترونياً أو عبر وسائل الإعلام الأخرى".4ومع ذلك، فإن الطبيعة الفيروسية لوسائل التواصل الاجتماعي تثير تساؤلات حول فعالية هذه الحلول، لا سيما عندما تكون صيغتها فضفاضة. فحذف تغريدة على تويتر لا يعني بالضرورة إزالتها من جميع المنصات، إذ توجد طرق أخرى ربما تم من خلالها توزيع المحتوى لا يشملها الحذف (مثل إعادة التغريد مع إضافة تعليقات من المستخدمين).5وقد لا تكون الجهات الخارجية المسؤولة عن هذه المنشورات طرفًا في الدعوى القضائية، وبالتالي غير ملزمة بإزالة المحتوى الذي نشرته. ويُشكّل هذا تحديًا خاصًا لإيجاد سُبل انتصاف فعّالة لدعاوى التشهير، وخطاب الكراهية، أو الحق في النسيان.