يصادف اليوم مرور ثلاث سنوات على مقتل الصحفي الباكستاني البارز أرشد شريف الذي أطلق عليه النار من مسافة قريبة من قبل الشرطة الكينية عند حاجز طريق بالقرب من نيروبي.
بحسب السلطات، أطلقت الشرطة النار على السيارة التي كان يستقلها شريف بعد أن زعمت أنها سيارة مسروقة كانت تطاردها. إلا أن السيارتين كانتا تحملان لوحات ترخيص مختلفة، ولم يكن بينهما أي تشابه يُذكر. وقد فندت تقارير تشريح الجثث الكينية والباكستانية، بالإضافة إلى تقرير مُسرّب لفريق تقصي الحقائق الباكستاني، رواية "الخطأ في تحديد الهوية".
في يوليو من العام الماضي، قضت المحكمة العليا في كاجيادو بكينيا بأن اغتيال شريف كان تعسفياً وغير قانوني، وأدانت تقاعس السلطات عن إجراء تحقيق فوري ومستقل، وأمرت بتعويض جافيريا صديق، زوجته وزميلته الصحفية. وقد ناضلت صديق بلا كلل من أجل تحقيق العدالة في أعقاب وفاته، رغم تعرضها لحملات تشويه مغرضة تهدف إلى تشويه سمعتها وتشويه عملها.
رغم أهمية الحكم، تحثّ منظمة "ميديا ديفنس" السلطات الكينية على ضمان تنفيذه بالكامل. فالقضية لا تزال معروضة أمام المحكمة العليا الكينية، مما يؤخر المساءلة. كما ندعو السلطات الباكستانية إلى مواصلة النظر في القضية المعروضة أمام المحكمة العليا والمتعلقة بالتهديدات التي أجبرت شريف على مغادرة البلاد، والتحقيق في مزاعم تورط باكستان في وفاته. ويجب حماية صديق من محاولات ترهيبها وإسكاتها.
تفخر منظمة الدفاع الإعلامي بالوقوف إلى جانب جافيريا صديق في سعيها لتحقيق العدالة لزوجها الراحل.
لا يجوز استمرار الإفلات من العقاب. ولصون حرية التعبير وتحقيق العدالة المستحقة لعائلة شريف، يجب الإسراع في إجراء تحقيق نزيه وفعال وشفاف يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
اقرأ المزيد عن المحكمة العليا حكم.
مزيد من المعلومات حول قضية شريف.