أدانت منظمة "ميديا ديفنس" الحكم الصادر اليوم غيابياً بالسجن على كلير ريوكاسل براون، مؤسسة ورئيسة تحرير صحيفة "ذا ميديا ديفنس". تقرير ساراواك – منفذ إعلامي يغطي قضايا البيئة والفساد في ماليزيا.
حُكم على الصحفية البريطانية ريوكاسل براون، المعروفة بتقاريرها الاستقصائية، بالسجن لمدة عامين بتهمة التشهير بسلطانة ولاية ترينجانو، نور زاهرة. وأشار موقع "ساراواك ريبورت" إلى أن الحكم الصادر عن قاضي محكمة ترينجانو كان مفاجئاً، إذ لم يتم إخطار ممثلي ريوكاسل براون القانونيين مسبقاً بالجلسة، أو استدعاؤها، أو تزويدهم بأي معلومات.
جوك نجيك سيونج محامي ساراواك ريبورت ذكر أن هذه الإجراءات القانونية تُعدّ انتهاكات صريحة لقانون الإجراءات الجنائية، إذ لم تُتح الفرصة لروكاسل براون لتقديم دفاعه. علاوة على ذلك، وبموجب القانون الماليزي، لا يجوز للقاضي إصدار حكم بالسجن في غياب المتهم. تسمى "لإلغاء القرار غير القانوني وغير النظامي للمحكمة".
بالإضافة إلى ذلك، أعربت منظمة "ميديا ديفنس" عن قلقها إزاء المحاولات المحتملة لمضايقة ريوكاسل براون من خلال اتهامات ذات دوافع سياسية، تذكرنا بـ في الماضي ضدها من قبل السلطات الماليزية.
يثير هذا النمط مخاوف جدية من أن الإجراءات القانونية المتخذة ضد ريوكاسل براون تهدف إلى إسكات الصحفية، لا سيما بالنظر إلى دورها في كشف الفساد داخل النخبة السياسية الماليزية. إن مثل هذه المحاولات لقمع حرية التعبير تقوض المبادئ الديمقراطية، وقد تُفضي إلى تأثير سلبي كبير.
على الرغم من أن حرية الصحافة مكفولة نظرياً في المنطقة بموجب المادة العاشرة من الدستور، التي تنص على حرية التعبير، إلا أن الحكومة تمارس ضغوطاً سياسية كبيرة لثني وسائل الإعلام عن تغطية المواضيع الحساسة وإسكات أي انتقاد للسياسيين والمسؤولين. ويُحظر النقاش أو النشر الذي ينتقد النظام الملكي، مع فرض عقوبات صارمة، مما يُشجع على فرض رقابة ذاتية واسعة النطاق في هذا الشأن.
يُعدّ هذا الحكم والإدانة غير المبررين مثالاً آخر على نوع المضايقات التي يتعرض لها الصحفيون المستقلون في ماليزيا. وتطالب منظمة "ميديا ديفنس" بإلغائه فوراً ودون قيد أو شرط.
إذا واجهت تهديدات قانونية بسبب عملك الصحفي، فيمكننا مساعدة.