أهلاً بكم في أحدث حلقات برنامجنا سلسلة مدونات الشركاءفي هذه السلسلة، نجري مقابلات مع شركائنا من جميع أنحاء العالم حول عملهم الحيوي في حماية حرية التعبير. هذه المرة، تحدثت منسقة الاتصالات لدينا، أنوشكا شيلكنز، مع سانتوش سيجديل، الناشط الحقوقي والمؤسس المشارك لأحدث منظمة شريكة لنا. حقوق النشر الرقمية في نيبال (DRN). يناقش سانتوش السياق المعقد لحرية التعبير في نيبال اليوم، والتحديات التي يولدها هذا السياق لحماية الحقوق الرقمية، والعمل الأساسي الذي تقوم به شبكة حقوق البيانات الرقمية لمواجهة هذه التحديات بشكل مباشر.
هل يمكنك أن تخبرنا عن سبب مشاركتك في تأسيس DRN، وما نوع العمل الذي تقوم به المنظمة؟
تأسست شبكة حقوق الإنسان الرقمية (DRN) عام 2020 برسالة واضحة وحيوية: حماية الحقوق الرقمية وخلق بيئة رقمية آمنة لجميع الأفراد في نيبال. وبفضل فريقها المتفاني الذي يضم مناصرين للحقوق، وأكاديميين، ومتحمسين للتكنولوجيا المدنية، وناشطين، سرعان ما أصبحت DRN منظمة غير ربحية رائدة في البلاد، معروفة بالتزامها بتعزيز الحقوق الرقمية.
يشمل عمل شبكة حقوق الإنسان الرقمية (DRN) مجالات حيوية متعددة، مدفوعة جميعها بالتزامها الأساسي بتعزيز وحماية الحقوق الرقمية في نيبال. وتشمل هذه المجالات حرية التعبير والتجمع على الإنترنت، والخصوصية وحماية البيانات، والحصول على المعلومات، وحوكمة الإنترنت وقوانين وسياسات الأمن السيبراني، والمعلومات المضللة وخطاب الكراهية، والأمن السيبراني وسلامة الأطفال.
منذ تأسيسها، حققت شبكة حقوق الإنسان الرقمية (DRN) إنجازات هامة في سعيها لحماية الحقوق الرقمية. وتشارك المنظمة بنشاط في أبحاث السياسات، وتجري استطلاعات ودراسات حول مختلف قضايا الحقوق الرقمية، وتنظم مبادرات لتعزيز الوعي بالحقوق الرقمية بين الشباب، وتنفذ حملات مؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتتعاون مع الحكومات المحلية ومنظمات المجتمع المدني، وتدافع بحماس عن الحقوق الرقمية على الساحة الدولية.
ما هو الوضع الحالي لحرية الصحافة الرقمية في نيبال؟
يُمثل الوضع الراهن لحرية الصحافة الرقمية في نيبال مشهداً معقداً، يجمع بين التقدم والتحديات المستمرة. فقد شهدت نيبال تحولاتٍ جوهرية في مسيرتها نحو حرية الصحافة على مدى العقدين الماضيين، إذ انتقلت من بيئةٍ مليئة بالتحديات إلى أن أصبحت من الدول الرائدة في جنوب آسيا في مجال حرية الصحافة بحلول عام 2022. ومع ذلك، ورغم هذه التطورات الإيجابية، لا تزال هناك تحدياتٌ كبيرة تؤثر على حرية الصحافة الرقمية في نيبال.
ما هي أبرز التحديات التي تساهم في قمع حرية الصحافة والحقوق الرقمية في البلاد؟
قانون المعاملات الإلكترونية
قانون المعاملات الإلكترونيةيتضمن قانون الاتصالات الإلكترونية لعام 2063 أحكامًا غامضة أُسيء استخدامها لكبح حرية التعبير، لا سيما المادة 47 منه، التي تحظر نشر المواد غير القانونية إلكترونيًا. وقد وُصفت هذه المادة بأنها فضفاضة للغاية، واستُخدمت لاستهداف ليس فقط العمل الصحفي، بل أيضًا منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد الصحفيين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، وتقييد حريتهم في التعبير عبر الإنترنت.
انتهاكات حرية الصحافة من قبل جهات فاعلة متنوعة
شهدت نيبال في عام 2022 خمسة وأربعين حادثة انتهاك لحرية الصحافة، شملت اعتقالات وعرقلة وتهديدات واعتداءات طالت أكثر من 120 صحفياً. وتعرض الصحفيون للترهيب من قبل جهات مختلفة، من بينها كوادر سياسية وعناصر أمنية. وقد أدى ذلك إلى خلق جو من الرقابة الذاتية يقوض مبادئ حرية الصحافة.
عدم الالتزام بقانون الصحفيين العاملين
من أبرز القضايا الملحة التي تواجه وسائل الإعلام النيبالية عدم القدرة على تنفيذ قانون الصحفيين العاملين. وقد أدى ذلك إلى تقديم أكثر من 500 صحفي عامل شكاوى بشأن قضايا تتعلق بالرواتب والمزايا والمعاملة غير العادلة. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت التغييرات المتكررة في كوادر وسائل الإعلام الممولة من الدولة، إلى جانب التغييرات الحكومية، في انعدام الأمن الوظيفي والمحسوبية السياسية.
القوانين واللوائح التقييدية التي تخنق الانتقادات
على الرغم من الالتزامات الدستورية لحرية الصحافة وحرية التعبير في دستور نيبال لعام 2015، فقد سنّت جهات حكومية مختلفة قوانين ولوائح تقييدية، مما أدى إلى قمع النقد وتشجيع الرقابة الذاتية. وتُبرز حالات مثل اعتقال الصحفي أوماكانتا باندي وتجاوزات لجنة الانتخابات النيبالية في فرض الرقابة على التقارير الإخبارية، الحاجة إلى الوضوح والالتزام بمبادئ حرية الصحافة من قبل الهيئات الحكومية.
إساءة استخدام المصطلحات المبهمة في الدستور
يحظر دستور نيبال على الحكومة إلغاء تراخيص وسائل الإعلام، أو إغلاقها، أو مصادرة المواد بناءً على محتواها. ومع ذلك، أُسيء استخدام مصطلحات غامضة في الدستور لصياغة لوائح تثبط التغطية الإعلامية غير المواتية. وقد أثارت تصرفات مجلس الصحافة النيبالي وهيئة الانتخابات النيبالية مخاوف بشأن التزامهما بحماية حرية الصحافة والتنظيم الذاتي لوسائل الإعلام.
على الرغم من هذه التحديات، حظيت نيبال بالتقدير لتحسين ترتيبها في مؤشر حرية الصحافة عام 2022. إلا أن هذا التحسن يعود في المقام الأول إلى منهجية مُعدّلة وليس إلى تغييرات جوهرية في ممارسات حرية الصحافة. وقد شهد المشهد الإعلامي في نيبال توسعاً ملحوظاً، لكن لا تزال هناك تساؤلات حول المهنية والمعايير الأخلاقية والاستدامة المالية للمؤسسات الإعلامية.
ما هي الخطوات التي تتخذها شبكة حقوق النشر الرقمية (DRN) لمواجهة هذه التحديات التي تواجه الحقوق الرقمية وحرية الصحافة في نيبال؟
تُكرّس شبكة الدفاع عن الإعلام (DRN) جهودها حاليًا لحماية الحقوق القانونية للصحفيين في المشهد الإعلامي المتطور في نيبال، وذلك من خلال مشروعها للدفاع عن الإعلام. وتنسجم هذه المبادرة تمامًا مع تركيز الشبكة الأساسي على تعزيز حرية التعبير والتجمع عبر الإنترنت. وتهدف المبادرة إلى المساهمة في بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا وديمقراطية في نيبال.
يتمثل الهدف الرئيسي من إنشاء مركز الدفاع عن الإعلام في نيبال في تقديم دعم شامل للصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، ووسائل الإعلام المستقلة التي تواجه نزاعات قانونية أو انتهاكات لحقوقها. وسيكون هذا المركز بمثابة مورد بالغ الأهمية لضمان سلامة وأمن العاملين في مجال الصحافة.
وتشمل أهدافها الرئيسية ما يلي:
تقديم المساعدة القانونيةويشمل ذلك تقديم المشورة والتمثيل والدعم الإداري للصحفيين ووسائل الإعلام التي تواجه تهديدات وتحديات قانونية. ومن خلال توفير هذه الخدمات، يضمن المشروع قدرة الصحفيين على أداء عملهم دون خوف من التبعات القانونية.
تشغيل وحدة الاستجابة للطوارئ الاستجابة للتهديدات وتقديم الدعم الفوري للمحتاجين، بما يضمن سلامة الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، ويعزز بيئة عمل آمنة لمهنيي الإعلام.
تطوير أداة لرصد وسائل الإعلام يهدف هذا البرنامج إلى رصد وتوثيق انتهاكات حرية الصحافة والحوادث التي يتعرض لها الصحفيون والعاملون في وسائل الإعلام. وسيساعد ذلك في تحديد الاتجاهات، مما يتيح جهودًا أكثر فعالية في مجال المناصرة وتدخلات موجهة لمنع الانتهاكات المستقبلية.
تسهيل التعاون بين محامي الإعلام لتعزيز الدفاع عن حرية الإعلام. تعاون المشروع مع محامي الإعلام ومنظمات مثل اتحاد الصحفيين النيباليين و سانشاريكا ساموها سيعزز ذلك الجهد الجماعي للدفاع عن حرية الإعلام في نيبال.
ترحب منظمة "ميديا ديفنس" بهذه الشراكة الجديدة والمثيرة مع منظمة "ديجيتال رايتس نيبال". ونحن فخورون بدعم عملهم الحيوي في إنشاء مبادرات ديمقراطية تدعم الحقوق الرقمية في نيبال.
نحن ندعم المنظمات التي لديها وحدة للمساعدة القانونية أو ترغب في إنشائها لتقديم دعم قانوني مجاني للصحفيين ووسائل الإعلام. اقرأ المزيد عن الدعم الذي يمكننا تقديمه. هنا.
إذا كنت صحفيًا وتواجه تهديدات قانونية بسبب عملك، فتقدم بطلب للحصول على دعمنا. اضغط هنا.