في 22 سبتمبر/أيلول 2020، قدمت منظمة "ميديا ديفنس" مذكرة قانونية أمام المحكمة العليا في المكسيك، في قضية طعنت في دستورية القانون الوطني المكسيكي بشأن استخدام القوة. وتتناول المذكرة، التي قُدمت بالاشتراك مع المادة 19 (مكتب المكسيك وأمريكا الوسطى)، المعايير القانونية الدولية التي تحكم استخدام القوة، في ضوء التزامات الدولة بحماية حرية التعبير وحرية الصحافة والحق في الاحتجاج.
يمنح القانون، الذي أُقرّ في مايو/أيار 2019، قوات الأمن المكسيكية صلاحيات واسعة لاستخدام القوة، بما في ذلك في سياق المظاهرات والتجمعات السلمية. إلا أنه لا يوفر أي حماية محددة للصحفيين أو غيرهم من الأطراف الثالثة الذين قد يتواجدون في مثل هذه الأحداث لتغطيتها. وفي يونيو/حزيران 2019، رفعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في المكسيك دعوى دستورية للطعن في القانون، بحجة أنه ينتهك العديد من الحقوق المكفولة، بما في ذلك حرية التعبير والحق في الاحتجاج.
تُحدد هذه الورقة المعايير القانونية الدولية والمقارنة ذات الصلة بتنظيم استخدام القوة، في ضوء التزام الدولة بحماية الحق في الاحتجاج وحق وسائل الإعلام في تغطيته. وتتناول الورقة على وجه الخصوص النقاط التالية:
- ينبغي استبدال الإطار القانوني الحالي، الذي يبرر استخدام القوة من خلال الحاجة إلى الحفاظ على السيطرة الاجتماعية، بإطار قائم على حماية حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الاحتجاج والإبلاغ.
- يمنح القانون السلطات، من خلال استخدام مصطلحات فضفاضة وغامضة للغاية، سلطة تقديرية واسعة لتحديد متى يكون استخدام القوة مشروعاً. وقد يؤدي ذلك إلى استخدام القوة في ظروف تنتهك حرية التعبير وحقوق التجمع السلمي.
- يؤدي الصحفيون الذين يغطون الاحتجاجات دورًا حيويًا كـ"رقيب على الرأي العام"، إذ يجمعون وينشرون المعلومات، بما في ذلك معلومات حول سلوك السلطات في حال وقوع اضطرابات. ويجب توفير حماية خاصة لهم لضمان قدرتهم على مراقبة هذه الأحداث وتغطيتها. وأي قيود تؤثر على قدرة وسائل الإعلام على أداء دورها كـ"رقيب على الرأي العام" يجب أن تخضع لتدقيق صارم.
- تُشكل المضايقات والترهيب والعنف والاعتقال والاحتجاز آثارًا سلبية على قدرة وسائل الإعلام على تغطية الاحتجاجات والمظاهرات. ويُثير قصور القانون في حماية الحق في حرية التعبير قلقًا بالغًا، لا سيما في ظل العنف الواسع النطاق المُمارس ضد الصحفيين في المكسيك.
المكسيك واحدة من أخطر دول العالم بالنسبة للصحفيين، تُعدّ التقارير عن انتهاكات الشرطة وإفلاتها من العقاب وفسادها شائعة. وتُعدّ الاحتجاجات والمظاهرات العامة خطير بشكل خاصحيث يتعرض الصحفيون للاعتداء والاعتقال والاحتجاز. ويُؤمل أن تُتيح هذه القضية فرصةً للمحكمة العليا لتعزيز الحماية التي يتمتع بها الصحفيون في مواجهة هذا العنف.
يمكن الاطلاع على مذكرة الصديق (بالإسبانية) اضغط هنا.