
هذا العام، ومع سجن ثلاثة صحفيين من قناة الجزيرة في مصر بتهمة نشر أخبار كاذبة، تصدّرت قضايا حرية الصحافة عناوين الأخبار في جميع أنحاء العالم. يُعدّ التغطية الإخبارية بهذا الحجم أمراً نادراً، لكن الأحكام الصادرة بحقهم ليست كذلك: إذ تلجأ الحكومات القمعية في مختلف أنحاء العالم بشكل متزايد إلى استخدام قوانين الأخبار الكاذبة والتشهير الجنائي والأمن القومي لتجريم حرية التعبير.
في مثل هذه الحالات، نقدم دعمًا طارئًا، لكننا نتخذ أيضًا موقفًا مبدئيًا ونسعى جاهدين لإصدار قوانين تسمح بإلغاء هذه الأحكام. ونحقق ذلك من خلال اللجوء إلى المحاكم الدستورية أو المحاكم الدولية، كالمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ومحكمة العدل لشرق أفريقيا. يمكنكم الاطلاع في التقرير على عملنا في قضية عُرضت أمام اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.
ينطلق عملنا من إيمان راسخ بضرورة حصول الصحفيين والمدونين ووسائل الإعلام المستقلة على أفضل دعم قانوني ممكن، بالإضافة إلى الدعم المالي اللازم للدفاع عن أنفسهم عند رفع دعاوى قضائية ضدهم. وسيظل الدفاع عن الصحفيين وغيرهم ممن يغطون قضايا تهم الرأي العام أولوية قصوى بالنسبة لنا. فعلى سبيل المثال، في كمبوديا، قدمنا الدعم لصحفي إذاعي اتهمته الحكومة بالتحريض على الكراهية من خلال تغطيته لقضايا إزالة الغابات وحقوق الأرض، وفي الهند، نساعد ناشرًا طبيًا في الدفاع عن نفسه في قضية رفعتها ضده شركة أدوية دنماركية كبرى بعد أن كشف عن أن الأدوية التي يتم تسويقها غير مرخصة للاستخدام في الهند.
مع تطلعنا إلى المستقبل، نتوقع أن نشهد المزيد من الحالات المشابهة لتلك التي تناولناها في التقرير، حيث ندعم منظمة "بايتس فور أول" في جهودها لإلغاء حظر يوتيوب في باكستان. إن الرقابة على الإنترنت مشكلة متفاقمة. فإلى جانب حجب منصات بأكملها مثل يوتيوب، تستهدف العديد من الحكومات أفرادًا بعينهم. على سبيل المثال، في ماليزيا وسنغافورة، يقاضي رئيسا الوزراء الآن المدونين ووسائل الإعلام الإلكترونية شخصيًا، بينما في روسيا، يلزم قانون جديد المدونين المشهورين بالتسجيل لدى الحكومة.
هدفنا طويل الأمد هو تعزيز قدرات الدفاع القانوني عن وسائل الإعلام حول العالم، وذلك بضمان حصول الصحفيين على الدعم المحلي عند الحاجة. ونحقق ذلك من خلال دعم القضايا الفردية، ومساعدة المجموعات على إنشاء مراكز للدفاع عن وسائل الإعلام في بلدانها، وتوفير التدريب اللازم لبناء الخبرات القانونية. وتوفر شراكاتنا مع مراكز الدفاع عن وسائل الإعلام في آسيا وأوروبا وأفريقيا التمويل والدعم الاستراتيجي اللازمين لبناء قدرات هذه المنظمات.
للمزيد من المعلومات، قم بتنزيل المراجعة.
الملفات المرفقة:
المراجعة السنوية لمعهد MLDI لعام 2014