تضافرت جهود منظمة MLDI وتحالف من المدافعين عن حرية التعبير من مختلف أنحاء العالم لإعادة فتح التحقيق في مقتل صحفي إندونيسي قبل 17 عامًا. وقد وجهوا رسالة إلى اثنين من المقررين الخاصين للأمم المتحدة يطالبونهما فيها بالضغط على السلطات الإندونيسية لاتخاذ إجراءات قبل سقوط القضية بالتقادم في أغسطس/آب 2014.
كان ضحية القتل صحفيًا يُدعى فؤاد محمد سيافر الدينالذي عمل لمدة عشر سنوات ككاتب مستقل لصحيفة بيرناس في مدينة يوجياكارتا. وكان يكتب تحت اسم مستعار هو أودين، وتخصص في الجريمة والسياسة المحلية.
في عام 1996، بدأ بكتابة سلسلة مقالات حول عملية اختيار رئيس حي بانتول في يوجياكارتا. وذكر أحد المقالات أن الرئيس آنذاك، العقيد سري روسو سودارمو، قد دفع رشوة قدرها مليار روبية (111 ألف دولار أمريكي) لمؤسسة يديرها الرئيس سوهارتو آنذاك لضمان إعادة تعيينه.
بعد نشر المقالات، تلقى أودين تهديدات باتخاذ إجراءات قانونية ضده بتهمة التشهير، وتهديدات بالعنف، بالإضافة إلى عروض رشاوى لوقف تقاريره. وعندما أصرّ على مواصلة عمله، اقتحم رجلان منزله واعتديا عليه بقضيب معدني. نُقل إلى المستشفى فاقدًا للوعي، وتوفي بعد ثلاثة أيام، تاركًا وراءه زوجة وطفلين صغيرين.
في أكتوبر من ذلك العام، أُلقي القبض على سائق بتهمة القتل، لكن بعد اعترافه المبدئي، ادعى أن الشرطة رشتْه للإدلاء بهذا الاعتراف، وأُسقطت القضية لعدم كفاية الأدلة. ورغم التغطية الإعلامية الواسعة ودعوات منظمات مختلفة لإجراء مزيد من التحقيقات، لم تُستأنف القضية.
وقّعت أكثر من 20 منظمة، من بينها منظمة MLDI، ومراسلون بلا حدود، ولجنة حماية الصحفيين، ومنظمة المادة 19، بالإضافة إلى منظمات صحفية وقانونية في إندونيسيا وجنوب شرق آسيا، على عريضة موجهة إلى المقررين الخاصين للأمم المتحدة المعنيين بحرية التعبير والإعدام خارج نطاق القضاء أو التعسفي. وتؤكد العريضة أن مقتل أودين يندرج ضمن نمط قمع الصحافة والإفلات من العقاب على العنف الممارس ضد الصحفيين في إندونيسيا، وأنه ينتهك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يتضمن واجب حماية حرية الصحافة وحماية الصحفيين من الاعتداءات. ومنذ عام 1996، شهدت البلاد... عشر جرائم قتل أخرى استهدفت صحفيين، ولم يتم حل سوى واحدة منها.
الملفات المرفقة:
رسالة اتهام أودين - النسخة النهائية.pdf