رفضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الدعوى المرفوعة في تاميز ضد المملكة المتحدةادعى سياسي بريطاني أن حقه في السمعة قد انتُهك لأنه رُفض طلبه بمقاضاة شركة جوجل بتهمة الإدلاء بتصريحات تشهيرية مزعومة. Blogger.com قامت منصة الدفاع الإعلامي بتنسيق ائتلاف من ثمانية متدخلين في القضية، والذين حثوا المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان على تعزيز حمايتها للوسطاء في أعقاب أحكامها الأخيرة في ديلفي ضد إستونيا و إم تي إي و Index.hu ضد المجر.
يقول جوناثان ماكولي، كبير المسؤولين القانونيين في منظمة الدفاع عن الإعلام: "هذا قرار حاسم من المحكمة الأوروبية، فهو لا يدعم فقط الموقف القائل بأنه لا ينبغي إلزام مزودي خدمة الإنترنت بمراقبة المحتوى أو التحقيق بشكل استباقي في النشاط التشهيري المحتمل على مواقعهم، بل يعترف أيضاً بأن الضمانات القانونية ضد الأفراد الذين يرفعون دعاوى تشهير تافهة أو غير جوهرية يمكن أن تكون إجراءً حيوياً لحماية حرية التعبير على الإنترنت".
القضية وكان رفع بيام تميز، وهو سياسي محلي سابق من المملكة المتحدة، دعوى قضائية أمام المحكمة الأوروبية. وادعى السيد تميز في طلبه المقدم إلى المحكمة أن حقه في احترام حياته الخاصة قد انتُهك لأن المحاكم الإنجليزية رفضت منحه سبيل انتصاف ضد وسيط، وهو جوجل. وكان السيد تميز قد رفع دعوى قضائية أمام المحاكم الإنجليزية زعم فيها أن عددًا من التعليقات التي نشرها مستخدمون مجهولون على موقع جوجل قد تم انتهاكها. Blogger.com كانت تشهيرية. وفي نهاية المطاف، رفضت المحاكم دعوى السيد تميز على أساس أن الضرر الناتج عن ذلك لسمعته سيكون ضئيلاً، وبالتالي لا يبرر رفع دعوى قضائية ضد جوجل في إنجلترا.
في تقريرها القرارلم تجد المحكمة الأوروبية أي انتهاك لحق السيد تميز في احترام حياته الخاصة، لأن المحاكم الإنجليزية قد وازنت بشكل مناسب بين حقه في سمعته وحقه في حرية التعبير. وفي هذا السياق، سلطت المحكمة الأوروبية الضوء على "الدور المهم الذي تؤديه شركات مثل جوجل في تسهيل الوصول إلى المعلومات والنقاش حول طيف واسع من المواضيع السياسية والاجتماعية والثقافية".
التعليقات المكتوبة للائتلاف، والتي يمكن قراءتها اضغط هناحدد المناهج المتبعة في التعامل مع مسؤولية الوسطاء في الولايات المتحدة الأمريكية, البرازيل, الهند و الأرجنتينتوفر جميع هذه القوانين حماية أكبر للوسطاء مقارنةً بأحكام المحكمة الأوروبية. ونتيجةً لذلك، يحثّ التحالف المحكمة الأوروبية على تعزيز الحماية الممنوحة للوسطاء بموجب المادة 10 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وتؤكد التعليقات المكتوبة أن الوسطاء ليسوا الأنسب للبتّ في مشروعية تعليقات المستخدمين، وأنه لا ينبغي توقع قيامهم بإزالة المحتوى بعد تلقي إشعارات خارج نطاق القضاء. كما تتناول التعليقات المكتوبة الضمانة المهمة التي توفرها القوانين التي تسمح بشطب أو وقف الدعاوى التافهة أو السخيفة في قضايا التشهير.
تود مؤسسة الدفاع الإعلامي أن تشكر لورنا سكينر و أيدان ويلز لصياغة المداخلة، و جيف هيرميس و لورنا وودز وذلك لمساهمتهم القيّمة.
يضم تحالف المتدخلين: منظمة الدفاع عن الإعلام؛ مركز موارد قانون الإعلام؛ رابطة الناشرين الأمريكيين؛ الرابطة الهولندية للصحفيين؛ المجلس الأوروبي للناشرين؛ منظمة السلام الأخضر الدولية؛ لورنا وودز؛ إن آر سي ميديا؛ مجموعة بيرسغروب نيدرلاند؛ والرابطة العالمية للصحف وناشري الأخبار.